الطَّرِيقَةُ السَّرِيعَةُ وَالصَّحِيحَةُ لِتَعَلُّمِ الـمُحَادَثَةِ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْفُصْحَى، خُصُوصًا فِي الْـمَعَاهِدِ
إِنَّ تَعَلُّمَ الـمُحَادَثَةِ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْفُصْحَى يَتَطَلَّبُ جُهْدًا وَاسْتِمْرَارًا، خُصُوصًا فِي الْـمَعَاهِدِ الَّتِي تَهْدِفُ إِلَى تَخْرِيجِ طُلَّابٍ يُجِيدُونَ اسْتِعْمَالَ اللُّغَةِ فِي الْـحَيَاةِ الْيَوْمِيَّةِ وَالْـعِلْمِيَّةِ. وَفِي هَذَا الْـمَقَالِ نُبَيِّنُ بَعْضَ الطُّرُقِ السَّرِيعَةِ وَالصَّحِيحَةِ الَّتِي تُسَاعِدُ الطَّالِبَ عَلَى تَحْقِيقِ هَذَا الْـهَدَفِ.
أَوَّلًا: الِاسْتِمَاعُ الْـمُسْتَمِرُّ لِلْعَرَبِيَّةِ الْفُصْحَى
إِنَّ الِاسْتِمَاعَ هُوَ الْـمِفْتَاحُ الأَوَّلُ لِلتَّحَدُّثِ، فَكُلَّمَا اسْتَمَعَ الطَّالِبُ إِلَى لُغَةٍ صَحِيحَةٍ، تَكَوَّنَ فِي ذِهْنِهِ مِخْزُونٌ لُغَوِيٌّ غَنِيٌّ، وَتَحَسَّنَ نُطْقُهُ بِشَكْلٍ طَبِيعِيٍّ. فِي الْـمَعْهَدِ، يُنصَحُ بِالِاسْتِمَاعِ إِلَى الْـمُحَادَثَاتِ، وَالْـحِوَارَاتِ، وَالْـخُطَبِ، وَالْقِصَصِ الْـمَسْمُوعَةِ بِاللُّغَةِ الْفُصْحَى.
ثَانِيًا: الْـمُحَادَثَةُ الْيَوْمِيَّةُ بَيْنَ الطُّلَّابِ
إِجْبَارُ النَّفْسِ عَلَى التَّحَدُّثِ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْفُصْحَى مَعَ الزُّمَلَاءِ فِي الْـمَعْهَدِ يُعْتَبَرُ مِنْ أَنْفَعِ الطُّرُقِ. فَالتَّطْبِيقُ الْـيَوْمِيُّ لِلْكَلِمَاتِ وَالْـعِبَارَاتِ هُوَ أَفْضَلُ وَسِيلَةٍ لِتَثْبِيتِهَا فِي الذِّهْنِ، وَيَجْعَلُ اللُّغَةَ جُزْءًا مِنَ الْـحَيَاةِ، لَا دَرْسًا فَقَطْ.
ثَالِثًا: حِفْظُ التَّعَابِيرِ وَالْـجُمَلِ الْـمُهِمَّةِ
بِدَلًا مِنْ حِفْظِ كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، يُفَضَّلُ حِفْظُ الْـجُمَلِ الْـكَامِلَةِ الَّتِي تَسْتَعْمِلُ فِي الْـحَيَاةِ الْـيَوْمِيَّةِ، مِثْلَ:
- أَيْنَ تَذْهَبُ؟
- هَلْ فَهِمْتَ الدَّرْسَ؟
- مَتَى نَبْدَأُ الْـحِصَّةَ؟
هَذِهِ الْـعِبَارَاتُ تَتِمُّ بِهَا الْـمُحَادَثَةُ بِصُورَةٍ طَبِيعِيَّةٍ.
رَابِعًا: كِتَابَةُ مُفَكَّرَةٍ يَوْمِيَّةٍ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ
إِنَّ تَعْوِيدَ الطَّالِبِ عَلَى التَّعْبِيرِ عَنْ نَفْسِهِ فِي دَفْتَرٍ خَاصٍّ يُسَاعِدُهُ فِي تَكْوِينِ الْـجُمَلِ وَاسْتِخْدَامِ الْـمَفْرُوضَاتِ اللُّغَوِيَّةِ، وَيُقَوِّي صِلَتَهُ بِاللُّغَةِ فِي مَوَاقِفِ الْـحَيَاةِ الْـيَوْمِيَّةِ.
خَامِسًا: الْـمُشَارَكَةُ فِي الْـحِوَارَاتِ وَالْـمُسَابَقَاتِ اللُّغَوِيَّةِ
فِي الْـمَعَاهِدِ، تُقَامُ مَسَابِقَاتٌ لِلْـخِطَابَةِ، وَالْـحِوَارَاتِ، وَالْـمُنَاقَشَاتِ الْعِلْمِيَّةِ، فَعَلَى الطَّالِبِ أَنْ يُشَارِكَ فِيهَا بِنَشَاطٍ، فَهِيَ تَمْرِينٌ فِعْلِيٌّ وَفُرْصَةٌ ذَهَبِيَّةٌ لِتَطْوِيرِ مَهَارَةِ الْـكَلامِ وَالثِّقَةِ بِالنَّفْسِ.
الْـخِتَامُ
إِنَّ تَعَلُّمَ الْـمُحَادَثَةِ بِاللُّغَةِ الْفُصْحَى يَحْتَاجُ إِلَى تَكْرَارٍ وَتَطْبِيقٍ وَتَفَاعُلٍ يَوْمِيٍّ. وَفِي الْـمَعَاهِدِ الَّتِي تَجْعَلُ اللُّغَةَ وَسِيلَةَ التَّعَلُّمِ وَالتَّخَاطُبِ، سَوْفَ تَكُونُ فُرْصَةُ النَّجَاحِ أَكْبَرَ وَأَسْرَعَ، بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى.



