Home » BLOG » أَهَمِّيَّةُ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ لِطَالِبِ الْعِلْمِ

أَهَمِّيَّةُ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ لِطَالِبِ الْعِلْمِ

الشَّيْخُ الدُّكْتُورُ صَادِي مُحَمَّد سَالِم النُّعْمَانِيّ

أَهَمِّيَّةُ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ لِطَالِبِ الْعِلْمِ

طَيِّب، أُرِيدُ أَنْ أَتَوَجَّهَ  النَّصِيحَةَ لِإِخْوَانِي طُلَّابِ الْعِلْمِ وَالدُّعَاةِ: أَهَمِّيَّةُ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَلِلدَّاعِيَةِ. فَاللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ هِيَ لُغَةُ الْقُرْآنِ، وَهِيَ لُغَةُ السُّنَّةِ، هِيَ لُغَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ لُغَةُ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ.

إِذًا، فَلُغَةُ الْإِسْلَامِ هِيَ اللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ، وَلِهٰذَا، الإِنْسَانُ طَالِبُ الْعِلْمِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْرُسَ الْإِسْلَامَ دِرَاسَةً حَقِيقِيَّةً، فَعَلَيْهِ أَنْ يُجِيدَ تَعَلُّمَ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَإِذَا قَصَّرَ فِي تَعَلُّمِ اللُّغَةِ، فَإِنَّهُ لَنْ يَسْتَفِيدَ الْفَائِدَةَ الْحَقِيقِيَّةَ مِنْ وَرَاءِ طَلَبِ الْعِلْمِ.

هٰذَا مُهِمٌّ لِجَمِيعِ طُلَّابِ الْعِلْمِ، لَا سِيَّمَا وَخَاصَّةً فِي بَلَدٍ مِثْلَ بِلَادِكُمْ، بَلَدٍ أَعْجَمِيٍّ لَا يَتَحَدَّثُ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ. فَمِنَ الْوَاجِبِ عَلَى طُلَّابِ الْعِلْمِ – كَمَا قُلْنَا – أَنْ يَهْتَمُّوا بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ.

فِي نَفْسِ هٰذَا الْمَوْضُوعِ، عَلَى طُلَّابِ الْعِلْمِ – بَعْدَ أَنْ يَهْتَمُّوا بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ – أَنْ يَنْشُرُوا تَعْلِيمَ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ فِي مُجْتَمَعِهِمْ. يَعْنِي: لَا يَكُونُ تَعَلُّمُ اللُّغَةِ مَحْصُورًا عَلَى طُلَّابِ الْعِلْمِ، بَلْ عَلَيْهِمْ أَنْ يَنْشُرُوا ذٰلِكَ فِي مُجْتَمَعَاتِهِمْ بَيْنَ الْعَوَامِّ، لِأَنَّ لُغَةَ الْإِسْلَامِ الَّتِي هِيَ اللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ، إِذَا بَقِيَتْ فَإِنَّهَا تُعِينُ عَلَى بَقَاءِ الْإِسْلَامِ، وَإِذَا اندَثَرَتْ وَمَاتَتْ وَذَهَبَتِ اللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ مِنَ الْمُجْتَمَعِ الْمُسْلِمِ، فَإِنَّ هٰذَا خَطِيرٌ جِدًّا، وَقَدْ يَأْذَنُ بِزَوَالِ الدِّينِ مِنْ هٰذِهِ الْمِنْطَقَةِ.

وَلِذٰلِكَ، أَعْدَاءُ الْإِسْلَامِ فِي أُورُوبَّا، فِي شَرْقِ أُورُوبَّا، كَانَتْ هُنَاكَ دُوَلٌ أُورُوبِّيَّةٌ مُسْلِمَةٌ فِي شَرْقِ أُورُوبَّا، أَعْدَاءُ الْإِسْلَامِ حَتَّى يُحَارِبُوا الدِّينَ وَيُحَارِبُوا الْإِسْلَامَ، كَانُوا يَمْنَعُونَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ التَّحَدُّثِ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَيَمْنَعُونَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ تَسْمِيَةِ أَبْنَائِهِمْ بِأَسْمَاءٍ عَرَبِيَّةٍ، وَيَمْنَعُونَهُمْ مِنْ تَسْمِيَةِ بَنَاتِهِمْ أَسْمَاءً عَرَبِيَّةً، كُلُّ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ يَمْنَعُونَهُ.

مَا هُوَ السَّبَبُ مِنْ وَرَاءِ ذٰلِكَ؟ السَّبَبُ مِنْ وَرَاءِ ذٰلِكَ أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ أَنَّهُمْ إِذَا مَنَعُوا اللُّغَةَ الْعَرَبِيَّةَ، وَجَعَلُوا النَّاسَ يَنْسَوْنَ هٰذِهِ اللُّغَةَ، فَإِنَّ هٰذِهِ الطَّرِيقَةَ هِيَ لِهَدْمِ الْإِسْلَامِ وَلِإِزَالَةِ الْإِسْلَامِ فِي هٰذِهِ الدُّوَلِ.

وَلِذٰلِكَ مَا قُلْتُ لَكُمْ يَا إِخْوَةُ: الِاعْتِنَاءُ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ فِي مِثْلِ بِلَادِكُمُ الْأَعْجَمِيَّةِ، عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْشُرُوهَا فِي مُجْتَمَعَاتِكُمْ، وَأَنْ تَعْتَنُوا بِتَعَلُّمِهَا تَعَلُّمًا جَادًّا، حَتَّى يَنْفَعَ اللهُ بِكُمْ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *